حرب الموصل كارثة بحق المدنيين

الكاتب: افل التكريتي

ألف ومئتا مدني من أبناء الموصل، قتلتهم الغارات الأمريكية على المدينة، خلال الشهور المنقضية من السنة الحالية..
الحصيلة أوردتها صحيفة نيويورك تايمز في تقرير كشفت من خلاله ارتفاع أعداد القتلى المدنيين جراء غارات طائرات التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا على الموصل، من خمسمئة وخمسة وخمسين قتيلا في 2016 إلى ألف وسبعمئة وثلاثة وتسعين قتيلا حتى الربع الأول من 2017.

أرقام مفجعة نقلتها الصحيفة عن منظمة إير وورز المعنية برصد أعداد القتلى بسبب الغارات الجوية، تختلف كثيرا عن تقديرات أعلنها التحالف معلنا أن غاراته قتلت ثلاثمئة واثنين وخمسين مدنيا فقط.
الصحيفة لفتت إلى أن القادة العسكريين الأمريكيين حصلوا مؤخرا على حرية أكبر في اتخاذ القرارات بشأن الغارات الجوية على سوريا والعراق، لا سيما بعد تولي الرئيس ترمب مقاليد الحكم ، وانتهاجه سياسات أكثر تشددا بشأن الحرب ضد تنظيم الدولة.

من جهتها أعربت الخارجية الروسية عن قلقها العميق إزاء ما وصفته بالقتل الجماعي للمدنيين العراقيين نتيجة للقصف المتواصل والغارات من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مشيرة إلى اعتراف واشنطن بقتل أكثر من مئة مدني بغارة جوية على حي موصل الجديدة في مارس الماضي، بينما قال مسؤولون حكوميون في العراق إن قتلى الغارة في موصل الجديدة ربما جاوز عددهم ستمئة قتيل، بينهم عائلات بكاملها.

خارجية موسكو شككت في مدى صحة البيانات الأمريكية بشأن الخسائر في صفوف السكان المدنيين بالعراق نتيجة قصف طائراتها، لافتة إلى أن أرقام إيروورز بلغت ثمانية أضعاف ما يعترف به الأمريكيون.

وبعيدا عن دوافع الموقف الروسي الذي بدا استثمارا للأمر في سياق صراعات النفوذ مع واشنطن، فإن مدنيي الموصل يبقون وقودا لحرب يسعى أطرافها لتحقيق النصر ولو كان الثمن إبادة جماعية لأبناء المدينة.

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *