((الكرادة تتألم مرة اخرى))

بقلم: الاعلامي غسان عدنان

كلنا يعلم مالمنطقة الكرادة من محبة لدى البغداديين بل لكل العراقيين فهي مركز كبير للترفيه فالمطاعم ومحلات الملابس ومحال الحلويات بالاضافة لكونها تظم ابرز معالم بغداد وبيوتاتها القديمة.
وبالاظافة الى كل ماسبق والذي كان فيه راحة للعراقيين توجد ايضا في هذه المنطقة مقرات لاحزاب دينية ومليشياتها وبيوت لقادة كبار يحكمون العراق الجديد!!
ومع كل ذلك تحدث فيها تفجيرات دامية تؤدي الى استشهاد وجرح العديد من المواطنين الابرياء والذين لم يرتكبوا اي اثم سوى انهم يريدون الحياة ويودون الاستمتاع واطفالهم بهذه المنطقة الجميلة . والغريب في الامر ان من بين كل هذه التفجيرات لم نسمع ولا نرى اصابة اي عنصر من عناصر هذه الاحزاب او حتى عوائلهم بالرغم من تواجدهم الكثيف في المنطقة في تلك التفجيرات اليس هذا بالغريب !!!!
الم يذكركم هذا الموقف بتفجيرات ايلول في الولايات المتحدة حيث لم يذهب ظمن ضحاياها اي يهودي رغم وجود عدد كبير منهم في مركز التجارة العالمي!!
وبعد كل تفجير تكثر التصريحات الامنية حيث صرح السيد حاكم الزاملي رئيس لجنة الامن والدفاع في البرلمان ان السيارة المستخدمة في تفجير ساحة الحرية والذي لا يبعد سوى امتار قليلة من مقر اقامة سياسي ورجل دين كبير قد جائت من مدينة القائم ..
القائم !!! اليست منطقة حدودية تابعة لمحافظة الانبار المحررة والتي تبعد مئات الكيلو مترات من العاصمة بغداد
واكاد اجزم ان هناك الاف السيطرات التي مرت بها تلك السيارة وقائدها العفن دون الكشف عنها. ولنفترض ان كل تلك السيطرات لم تكن بالمستوى المطلوب فاين منظومة السونار التي صدعت وزارة الداخلية رؤوسنا بها بانها قامت بنشرها في مداخل العاصمة ومناطقها ام ان هذه الاجهزة تعودت على الرشوة واخذت المعلوم لتمرير عربات الموت. والمضحك المبكي ان التصريحات الامنية واحدة وهي بان الدواعش وبعد انكسارهم في الموصل بدئوا بتنفيذ تلك الاعمال الخسيسة بحق المدنيين لكي يلفتوا الانضار عن تلك الانتصارات..
لقد قامت احدى الحكومات في احدى دول شرق اسيا بالاستقالة بعد حادث بسيط تسبب بقتل عدد قليل من مواطنيها فكم عدد المواطنين العراقيين تريد الحكومة ان يستشهدوا لكي تتحرك وتقدم استقالتها.
الرحمة والغفران لكل شهداء العراق
واللعنة في الدنيا والاخرة لمن استرخص دماء العراقيين

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *