((تفجيرات بغداد. ضريبة واجبة الدفع وعقوبة للعراقيين على توحدهم وانتصاراتهم))

*أثير الدليمي

تنافست العديد من الدول الحاقدة على العراق وشعبه في زرع الفتن الطائفية والمذهبية والقومية بين العراقيين الاصلاء ابناء البلد الواحد والذين لم يسبق لهم معرفة هذه الأساليب القذرة يوما ما بسبب النسيج العشائري المترابط والمتين والمتنوع بكافة أطيافه حتى بات من أندر النوادر ان تكون عائلة عراقية واحدة تسكن بيت واحد من مكون مذهبي واحد ناهيك عن التعايش المشترك بين مفاصل الحياة المختلفة.
ومع ذلك وللاسف الشديد ربما نجحت هذه المخططات والاجندات الخارجية القذرة في بعض الاحيان لشق الصفوف وزرع الفتن والتفرقة لبرهة من الزمن على ايادي عصابات اجرامية متخلفة ومتطرفة وغير مسؤولة ومرتزقه تعمل لصالح الدول الخارجية الحاقدة التي لايهمها بقاء العراق واحدا موحدا والمستفيدة من تجزئته وتفتيته.

وما ان لبث أن انتبه العراقيون لهذه المخططات النجسة حتى بدأ سيناريو دولي إرهابي آخر مكمل للسيناريو السابق يهدف إلى إعادة الاقتتال الطائفي وإثارة الفرقة والكراهية بين أبناء البلد الواحد وشق الصف الوطني من خلال التهجير والتغيير الديموغرافي للمدن لتنفيذ المخطط سئ الصيت وهو تقسيم العراق إلى دويلات تقوم على أسس طائفية مذهبية عنصرية وقومية لاطماع وأسباب مختلفة وذلك من خلال زج العصابات المتطرفة والتي أطلقت عليها مايسمى ب داعش الإرهابية المكونة من عناصر اجرامية مرتزقة وخارجة عن القانون ومن مواطني جنسيات عربية وأجنبية مختلفة اتخذوا من الدين وهم منه براء غطاء لجرائمهم فعاثوا في الأرض فسادا بين تهجير وترويع وقتل وسلب ونهب واغتصاب حتى حان الوقت المناسب لتصدي العراقيون الاصلاء الغيارى أصحاب المواقف البطولية والمشهود لهم بالمعارك البطولية في حماية أرض الأنبياء والاولياء وال بيت النبي الأكرم المكرم لاجندات ومخططات دول الشر والحقد الطامعة وعلى مختلف الأزمنة أن يتوحدوا ويقاتلوا في خنادق الحق والوحدة التي تضم مختلف أطياف العراق الحبيب مبرهنين للعالم أن قوتهم في وحدتهم وأنهم يد واحدة بمختلف دياناتهم وقومياتهم وطوائفهم ومعبرين للعالم أجمع انهم قادرين على صد الأطماع الخارجية والقتال بالإنابة عن دول المنطقة والعالم ضد الإرهاب والعصابات التكفيرية.
ان الانتصارات العظيمة التي حققتها قواتنا المسلحة الباسلة وبمساعدة ابناء العشائر العراقية الأصيلة من مختلف بقاع العراق من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه وتكاتفهم وتسابقهم لنيل شرف الدفاع عن الارض والشهادة لم يرق لبعض الدول الراعية والممولة والداعمة للارهاب الذي زرعته وسقته من الدماء الزكية لأبناء العراق وجعلتها تتخبط هنا وهناك وتحصد أرواح الأبرياء في الأيام الاوائل لشهر رمضان الفضيل كضريبة وعقوبة نضير الهزائم والخسائر المتواصلة والمتتالية التي تكبدتها هذه العصابات الإرهابية حتى بات تحرير جميع الأراضي التي كانت تسيطر عليها قريبا جدا أن شاء الله وحان الوقت لتصفية الحسابات وأخذ الثأر لكل قطرة دم عراقية أصيلة اريقت بسبب قوى الشر والإرهاب.
ويقع على عاتق الجهات الوطنية الأمنية بكافة صنوفها اخذ الحيطة والحذر واليقظة وتفويت الفرص على الاعداء في تنفيذ المزيد من العمليات الإرهابية وان لايفرطوا في الأرواح التي ضحت بنفسها في سبيل حماية أرض العراق من دنس الأعداء وان التكاتف والتوحد بين أبناء العراق الواحد الموحد في هذا الوقت بات ضرورة مهمة وملحة وبدونها لايمكن بناء وحماية العراق وان نعمل لعراقيتنا فقط وبعيدا عن الديانة والمذهب والقومية والمعتقد والمصالح والمنافع والمكاسب والاستحقاقات والامتيازات والحصص والمحسوبيات وباقي الشعارات الحزبية والدعائية التي يدعوا اليها مع شديد الأسف سياسيوا الأحزاب متناسين العراق هو الاصل..

حفظ الله عراقنا الحبيب وأهلنا الطيبين الاصلاء والخزي والعار لاذناب ومرتزقة الدول التي تريد بالعراق وأهله شرا

*باحث ومختص في الشأن الدولي

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *