البابلية.. 10 سنوات من العطاء

وحدة .. وطنية.. ومنهج اعلامي حيادي ومستقل كانت هذه رسالة قناة البابلية  منذ أن تم الإعلان عن افتتاحها عام 2006 لتأخذ على عاتقها الدفاع عن المواطن العراقي البسيط ومناصرة المظلومين بغض النظر عن انتماءاتهم حتى تمكنت في فترة قياسية من ان تطرق باب كل العراقيين وتأخذ حيزا مهما في قوائم القنوات العراقية والعربية  حيث عملت القناة على تقديم البرامج السياسية والاجتماعية والحوارية الهادفة والقريبة من الاسرة العراقية باسلوب متزن وطرح يبتعد عن التحريض ويلتزم بالمبادئ المهنية في اطار اعلامي متكامل..

قناة البابلية كانت عين الشعب التي لا تنام وهو تشارك في تسليط الضوء على الاخبار السياسية والتي تهم المواطنين واذكر عندما كنت في قسم التحرير كانت التوجيهات تحرص دوما على تناول الموضوعات والقضايا التي تعكس هموم المواطنين  ..

نعم لقد كانت ادارة البابلية تعمل خلف الكواليس وينجز مالم تنجزه حكومات بوضح النهار واستطاعت ان تنال احترام اغلب السياسيين ومن مختلف التوجهات لانها التزمت الحياد وانحازت للحقيقة وحقوق الوطن والمواطن ..

قد يستغرب البعض من هذا الكلام والبعض قد يعتبره تملقا لكن هذا الواقع مع اني لم اعطه كل حقه .. حيث ان مالك القناة إنسان نذر نفسه لخدمة وطنه ولم يستخدم القناة للابتزاز او الترويج لنفسه .. البابلية لم تأخذ تمويلا ولو قرشا واحد من اي مسؤول وكذلك لم تأكل يوما حق احد من الموظفين .. وبرغم محاربة القناة من قبل بعض النفوس المريض الا اننا كنا كاسرة في البابلية يساند بعضنا الاخر لاتمام مشروعنا وهو محاربة التقسيم والحفاظ على وحدة العراق وسيادته ورفض التدخل الخارجي او جعل العراق حديقة خلفية لايران او لغيرها من الدول الاخرى ..

وفي مطلع عام 2016 كانت الصدمة الكبرى للجميع حيث ان قناة البابلية اصبحت عاجزة عن سد التزاماتها نتيجة عدة اسباب منها التضييق الحكومي على القناة واغلاق مكاتبها في بغداد لانها اصبحت سيف حق يوجه على رقاب الفاسدين والمفسدين ولم تسلم البابلية حتى من قنوات عراقية اخرى حديثة العهد انشأها بعض السياسيين الذين استولوا على المال العام وتاجروا بارزاق الايتام والارامل واموال المساعدات والسبب ان البابلية لم تأبه احد في التأشير على الفساد ناهيك عن ان الازمة المالية التي تعرض لها العراق اثرت على اغلب القنوات الفضائية ولم تتمكن من الاستمرار

وهذا اكبر دليل على ان القناة لم تأخذ تمويلا من احد ولم تبع ضميرها الاعلامي مقابل حفنة من الدولارات على خلاف ماروج له البعض والذين كانوا يحاربون مسيرة البابلية والتي لم تنثني يوما عن قول كلمة الحق وهكذا طويت صفحات قناة عراقية وطنية وتحققت احلام الحاقدين..  ولأن الشرفاء لا مكان لهم وسط الاستغلالين والساقطين والفاسدين انتهت عشر سنوات من النضال واصبحت قناة الحق .. قناة البابلية جزء من الماضي افتقده كثير من العراقيين الاصلاء وتمنوا لو انها بقيت ..

    أضف تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *